أخبار وطنيةالرئيسيةسياسة واقتصاد

فاجعة طنجة.. تعيد أزمة الرخص والمشاريع السرية إلى الواجهة

محمد الوعزيزي
شهدت مدينة طنجة يوم أمس فاجعة مأساوية راح ضحيتها 29 قتيلا، حسب بلاغ لسلطة أنهم كانوا يعملون داخل “وحدة صناعية سرية للنسيج كائنة بمرآب تحت أرضي بفيلا سكنية” ما يجعنا نطرح عدة تساؤلات. من يتحمل مسؤولية هذا الحادث المأساوي؟ وما هي أبرز عوامله ؟ ولماذا لجأ صاحب هذه الوحدة الصناعية إلى “السرية” والعمل بدون رخصة؟
.
أولا لتحديد المسؤولية في هذا الحادث الأليم هو من اختصاص السلطات التي فتحت تحقيق في الموضوع، المسؤولية تتجاوز “المقدم أو الشيخ” كما قال البعض، بل هي مسؤولية الجميع، مسؤولية الشركة التي تدبر التطهير السائل “أمانديس” والتي تلتزم في دفتر التحملات بالاستثمار في البنية التحتية وتدبيرها، مسؤولية مفتشية الشغل، مسؤولية السلطة، ومسؤولية الجماعة المحلية والمقاطعة التي يدبرها المنتخبين الذين يمثلون الشعب، هذا الاخير الذي يعتبر السبب الرئيسي وراء هذه المشاريع الغير مرخصة.
.
إن تماطل المنتخبين و المصالح المختصة بمنح التراخيص للمستثمرين في مدينة طنجة، هو ما يدفع هؤلاء إلى فتح المشاريع بصفة غير قانونية، الشيء الذي يستغله بعض أعوان السلطة لمصلحتهم الشخصية مقابل السكوت عن هذا الخرق ويجعل السلطة بين المطرقة والسندان، فإذا تم إغلاق وحدة صناعية تقطع أرزاق عدد من الأسر ما يدفعهم إلى الاحتجاج في بعض الأحيان، ويساهم في ارتفاع نسبة البطالة والفقر.
لقد حان الوقت لإعادة النظر في ملف الرخص، والتشجيع على الاستثمار تطبيقا للتوجهات الملكية السامية التي تنص على تشجيع الاستثمار لنهوض بالاقتصاد الوطني وانخفاض معدل البطالة بالبلد.

‫3 تعليقات

  1. كلام جميل ومعقول ورحمة الله على شهداء هذه الكارثة .ونرجوا من المنابر الحرة كهذا المنبر متابعة التحقيق ونشر المستجدات حتى يتمكن الرأي العام من الوصول إلى الحقيقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى