أخبار وطنيةالرئيسيةمجتمع

تفاصيل قانونية دقيقة حول اعتقال وإيداع محمد زيان السجن تدحض كل مزاعم دفاع المتهم والأخبار الزائفة بشأن قضيته

في بداية التسعينات ومع كل الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية القانونية والحقوقية التي كان يعرفها المغرب، كان السيد زيان يطالب بتطبيق القانون في مواجهة المناضل الكبير محمد نوبير الأموي، واليوم يرفض أن يطبق عليه القانون الذي عرف تعديلات عديدة لأجل الملاءمة مع منظومة حقوق الانسان، وإذا كان محمد نوبير الأموي قد اعتقل لآرائه النقابية والسياسية، فإن محمد زيان اعتقل لأنه أخطأ الوجهة بتصريحات رغب من ورائها تبييض ماضيه الذي لا يشرف.

وحسب ما أكده خبير حقوقي، فقد تم احترام كل المقتضيات القانونية المضمنة بقانون المسطرة الجنائية المغربي في حق محمد زيان بدءا بإشعار نقيب هيئة المحامين بالرباط الذي حضر لمؤازرته عند تقديمه أمام وكيل الملك بالرباط رغم أن متابعته لم تكن بصفته محاميا أو بمناسبة مزاولته لمهنته، عكس ما قاله النقيب بنعمرو في لقائه مع الصحفي المهداوي، بل وخلال محاكمته ابتدائيا تمت مؤازرته من طرف عدد مهم من المحامين، وخلال المرحلة الاستئنافية تم استدعاؤه بصفة قانونية واستدعي دفاعه، إلا أنه تغيب بدون مبرر، فصدر القرار الاستئنافي وتم تنفيذه طبقا للقانون.

وأوضح ذات الخبير أنه وفي هذا الإطار فقد وجب تذكير دفاع محمد زيان أن اللجوء إلى الآليات الأممية حق مشروع لكل مواطن، لكن في إطار الشروط والمنهجية المنظمة لهاته الآليات والتي لا تتدخل في القضاء الوطني بل تدلي برأيها في مدى احترام الدولة لشروط المحاكمة العادلة.

ويذكر المصدر ذاته بأن المادة 608 من قانون المسطرة الجنائية والتي تؤكد مقتضيات الفصل 23 من دستور المملكة، تنص على أن الحرمان من الحرية لا يمكن أن يكون قانونيا إلا بمقتضى سند صادر عن السلطة القضائية يأمر بتنفيذ مقرر مكتسب لقوة الشيء المقضي به، بمعنى أن رجال الأمن الذين نفذوا المقرر القضائي بناء على تعليمات وكيل الملك، كان بمقتضى السند الصادر عن الهيئة القضائية المصدرة للقرار الاستئنافي، وهذا السند ليس هو المقرر القضائي كما حاول دفاع المتهم التصريح به لوسائل الاعلام، لأن القرار الاستئنافي يحتاج لعدة أيام من أجل تحريره وبذلك فإن السند القانوني حسب المادة 608 حسب الجاري به العمل هو ملخص الحكم إضافة إلى الأمر بالإيداع الذي يصدر عن النيابة العامة باعتبارها جهة قضائية، ما دام أنه كان في حالة إفراج مؤقت، وهو ما سار عليه عمل المحاكم، كما أن هذه المادة لا تلزم الجهة المنفذة الادلاء بهذا السند للمنفذ عليه، في حين أن المادة 611 من قانون المسطرة الجنائية تلزم إدارة السجون بعدم قبول أو احتجاز أي شخص إلا بالتوصل بالسند المشار إليه في المادة 608 لتسجيله في سجل الاعتقال، وهي الإجراءات التي تم اتباعها لاعتقال المتهم محمد زيان وإيداعه في السجن وليس ما يدعيه دفاعه الذي يحاول إعطاء تأويلات لا تنبني على أي أساس قانوني أو حقوقي.

وإذا كانت كل شروط المحاكمة العادلة قد توفرت للمتهم محمد زيان في ظروف التحولات الحقوقية والقانونية التي عرفها المغرب، فإن المناضل الكبير محمد نوبير الأموي الذي كان محمد زيان يرافع ضده، كما هو حال مناضلين ومناضلات لم تتوفر لهم كل هذه الشروط في الماضي الذي اختار المغرب المصالحة معه وعدم تكرار ما جرى، وبذلك فالتاريخ لا يعيد نفسه في قضية المتهم محمد زيان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى