السفير الأمريكي الجديد يصل إلى الرباط ويرفع العلم فوق مقر إقامته

حل السفير الأمريكي الجديد لدى المملكة المغربية، ديوك بوكان، بالرباط ليبدأ مهمته الدبلوماسية وسط أجواء تعكس رمزية العلاقة التي تجمع البلدين منذ قرنين ونصف، حيث اختار بوكان فور وصوله أن يستهل أولى لحظاته برفع العلم الأمريكي فوق مقر إقامته، بمساعدة عنصرين من مشاة البحرية الأمريكية، في مشهد احتفت به السفارة الأمريكية التي شاركت صور اللحظة على حسابها الرسمي بمنصة “x”.
وتؤكد الخطوة، بما تحمله من دلالات البروتوكول العسكري والدبلوماسي، رغبة السفير الجديد في تثبيت حضوره منذ البداية وإبراز متانة الروابط بين واشنطن والرباط، حيث عبر السفير في هذه المناسبة عن تطلعه لتعميق الشراكة المتينة بين البلدين، مشيرا إلى أن العلاقات المغربية–الأمريكية تستعد للاحتفال بمرور 250 سنة من الصداقة والتعاون، وهي من أقدم الشراكات الثنائية التي حافظت على زخمها التاريخي والسياسي.
وظهر السفير بوكان في الصور محاطا بعنصري الـ”مارينز” خلال رفع العلم، وهي لحظة بروتوكولية ترافق عادة وصول كبار الدبلوماسيين الأمريكيين إلى مقراتهم حول العالم، وتوحي بانطلاقة رسمية لمرحلة جديدة من مهامه بالمغرب، البلد الذي تولي له الولايات المتحدة مكانة خاصة ضمن علاقاتها الإستراتيجية في أفريقيا.

وكان السفير الأمريكي الجديد قد أدى اليمين القانونية بصفته الممثل الرسمي للولايات المتحدة لدى المملكة المغربية، في خطوة ممهّدة لوصوله إلى الرباط لمباشرة مهامه الدبلوماسية والاشتغال على تعزيز الشراكة العريقة التي تجمع البلدين.
وخلال جلسة تنصيبه أمام مجلس الشيوخ الأمريكي في يوليوز الماضي، جدّد ديوك بوكان تأكيد اعتراف واشنطن بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، معتبراً أن مقترح الحكم الذاتي الذي تقدّم به المغرب يشكّل “الحل الوحيد الجاد وذو المصداقية والواقعية” لإنهاء النزاع. وأضاف أنه سيسعى إلى “حث مختلف الأطراف على الانخراط في مفاوضات دون تأخير، ضمن إطار الحكم الذاتي باعتباره الصيغة الوحيدة القابلة للتفاوض”.
وشدّد بوكان على أن هذا التوجه يعكس انسجاماً كاملاً مع الموقف الذي عبّر عنه وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، والذي أكد في أبريل الماضي دعم بلاده الثابت للوحدة الترابية للمغرب، واعتبار مبادرة الحكم الذاتي السبيل الأمثل نحو تسوية دائمة لهذا النزاع.








