
أعاد الحادث المميت الذي وقع يوم 24 شتنبر 2026، إثر دهس شخص بواسطة شاحنة تابعة للمطرح العمومي للنفايات بمنطقة المنزلة تحمل الأتربة، ضواحي طنجة، ملف تدبير هذا المرفق إلى الواجهة، في ظل تصاعد مخاوف الساكنة بشأن سلامة المواطنين ومستعملي الطريق، وتجدد التساؤلات حول مدى احترام شروط السلامة ودفتر التحملات، خاصة على مستوى الطرق التي تعبر الدواوير القروية المجاورة للمطرح.
وتحمّل ساكنة المنطقة مسؤولية ما يجري لرئيس جماعة المنزلة، عبد الإله أفيلال، ومسؤولي شركة SOMAGEC BST Tanger، ومؤسسة التعاون بين الجماعات “البوغاز” مطالبة بتوضيحات بشأن تدبير المطرح ومراقبة حركة الشاحنات التابعة له، ومدى الالتزام بقواعد السير والسلامة على الطرق التي تمر عبر التجمعات السكنية.
وتتركز المخاوف بشكل خاص حول السرعة التي تسير بها الشاحنات الثقيلة على الطرق المؤدية إلى المطرح، والتي تعبر عدداً من الدواوير، ما يثير تساؤلات بشأن التدابير المتخذة لحماية المارة والحد من مخاطر الحوادث، فضلاً عن مدى التزام الشركة المشرفة على التدبير بالتعهدات المرتبطة بتأمين حركة النقل واحترام شروط الاستغلال.
ولا تقف الإشكالات التي تثيرها الساكنة عند حدود السلامة الطرقية، بل تمتد إلى المخاوف البيئية المرتبطة بنشاط المطرح، في ظل استمرار التخوف من تسرب عصارة النفايات نحو الأراضي المجاورة والفرشة المائية، وما قد يترتب عن ذلك من أضرار محتملة على الأنشطة الفلاحية والمجال الطبيعي، إلى جانب الروائح الكريهة والغبار الذي يؤثر على الحياة اليومية للسكان.
وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة مطالب الساكنة بضرورة تشديد المراقبة على طريقة تدبير المطرح، والتحقق من مدى احترام الشركة المكلفة بالتسيير لدفتر التحملات والالتزامات البيئية والتقنية، مع تحديد المسؤوليات بشأن الاختلالات المحتملة واتخاذ التدابير اللازمة لتفادي تكرار الحوادث وحماية السكان.
وبين مخاطر الشاحنات الثقيلة والهواجس البيئية، تجد ساكنة المنزلة والدواوير المجاورة نفسها أمام تساؤلات بشأن مدى تحمل الجهات المسؤولة لمسؤولياتها في تأمين محيط المطرح وضمان سلامة المواطنين، في انتظار توضيحات رسمية بشأن حادث الدهس الأخير والتدابير المزمع اتخاذها لمعالجة مختلف الإشكالات المطروحة.





