بوادي تطوان تعيش في عزلة تامة بعد انقطاع التيار الكهربائي واضطراب شبكة الهاتف

يعيش سكان عدد من دواوير إقليم تطوان، منذ ليلة أمس الثلاثاء وإلى حدود الساعة، على وقع عزلة شبه تامة، عقب انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي، بالتزامن مع تسجيل اضطرابات وانقطاعات متكررة في شبكة الهاتف، ما فاقم من معاناة الساكنة خصوصا في ظل الظروف الجوية المضطربة التي تعرفها المنطقة.
وحسب معطيات محلية، فإن دواوير تابعة لكل من مركز بنقريش وجماعة بني حسان تأثرت بشكل مباشر بهذا الوضع، حيث غابت الكهرباء لساعات طويلة دون سابق إنذار، في وقت تعرف فيه المنطقة ظروفًا مناخية صعبة، ما جعل الساكنة تواجه أوضاعًا قاسية، خاصة خلال ساعات الليل.
هذا الانقطاع الكهربائي لم يقتصر تأثيره على الإنارة فقط، بل امتد ليشمل تعطّل بعض الأجهزة المنزلية، وصعوبة حفظ المواد الغذائية، إضافة إلى توقف بعض الأنشطة المرتبطة بالفلاحة والخدمات الأساسية. كما أدى اضطراب شبكة الهاتف إلى تعميق عزلة السكان، خصوصًا في الحالات الاستعجالية التي تتطلب التواصل السريع مع المصالح الصحية أو السلطات المحلية.
وعبّر عدد من السكان عن استيائهم من تكرار هذه الانقطاعات المطولة، معتبرين أن البنية التحتية الهشة للشبكات الكهربائية والاتصالات في المناطق القروية لا ترقى إلى مستوى الحاجيات الأساسية للمواطنين. وطالبوا الجهات المعنية والسيد عامل إقليم تطوان، بالتدخل العاجل إيجاد حل جذري لهذا المشكل، وتحسين جودة شبكة الاتصال، تفاديًا لتكرار مثل هذه الأوضاع التي تهدد سلامة السكان.
وفي انتظار تدخل المصالح المختصة، لا تزال ساكنة بوادي تطوان تعيش على أمل تحسين الخدمات الأساسية في أقرب الآجال، وسط دعوات لتعزيز البنيات التحتية بالعالم القروي، بما يضمن الحد الأدنى من العيش الكريم ويقلّص الفوارق المجالية.






