أخبار وطنيةالأنشطة الأميريةالرئيسيةسياسة واقتصاد

ولي العهد الأمير مولاي الحسن يحل بالناظور لتدشين ميناء الناظور غرب المتوسط

حلّ، قبل قليل، صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن بمطار العروي بإقليم الناظور، في زيارة مرتقبة يُنتظر أن تشكل محطة بارزة في مسار المشاريع الاقتصادية والتنموية الكبرى التي تشهدها جهة الشرق، وعلى رأسها مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط.

وتأتي هذه الزيارة في سياق استعدادات مكثفة شهدتها مدينة الناظور ومحيطها خلال الأيام الماضية، حيث جرى تهيئة عدد من الشوارع والمحاور الرئيسية، وتنظيف الفضاءات العمومية وصباغة الأرصفة وتزيينها بالأعلام الوطنية، استعداداً لهذا الحدث الذي يحظى باهتمام واسع على المستوى المحلي والجهوي.

ويرتقب أن يشرف ولي العهد الأمير مولاي الحسن على تدشين ميناء الناظور غرب المتوسط، أحد أبرز المشاريع الاستراتيجية التي تراهن عليها المملكة لتعزيز موقعها ضمن منظومة التجارة البحرية الدولية، وتقوية قدراتها في مجالات النقل البحري والخدمات اللوجستية والصناعة والطاقة.

وبلغت الاستثمارات العمومية والخاصة المرصودة للمشروع نحو 54 مليار درهم، وفق المعطيات المعلن عنها رسمياً، فيما يتضمن مركباً مينائياً وصناعياً ولوجستياً وطاقياً متكاملاً، من شأنه أن يشكل رافعة جديدة للتنمية الاقتصادية بجهة الشرق.

وتُقدر الطاقة الاستيعابية النهائية لمحطة الحاويات الأولى بنحو 3.5 ملايين حاوية سنوياً، فيما يرتقب دخول المحطة الثانية الخدمة خلال أبريل 2027، بطاقة تصل إلى 1.8 مليون حاوية سنوياً، بما يعزز قدرات الميناء على استقطاب حركة التجارة الدولية.

ولا تقتصر أهمية هذا المشروع على تطوير البنيات التحتية المينائية، بل تمتد إلى تحريك عجلة الاستثمار وخلق فرص الشغل، إذ يُنتظر أن يساهم المركب المينائي والصناعي في إحداث نحو 1400 منصب شغل مباشر و20 ألف منصب شغل غير مباشر، بالتزامن مع دخول المنطقة الصناعية التابعة له مرحلة النشاط واستمرار إنجاز وحدات صناعية أخرى.

ويواكب المشروعَ العملُ على تعزيز الربط بين الميناء ومحيطه الجغرافي والاقتصادي، من خلال الخط السككي الرابط بين سلوان والناظور غرب المتوسط، والطريق السيار الرابط بين جرسيف والميناء، إلى جانب تأهيل الشبكة الطرقية، بما يضمن انسيابية حركة البضائع ويسهل الربط مع مختلف المراكز الاقتصادية.

وتعلّق ساكنة إقليم الناظور ومختلف مناطق جهة الشرق آمالاً كبيرة على دخول هذا المشروع حيز الاستغلال، باعتباره رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وفرصة لاستقطاب استثمارات جديدة وتحسين البنيات التحتية وتوسيع آفاق التشغيل.

كما يُرتقب أن يعزز ميناء الناظور غرب المتوسط حضور المغرب على الواجهة المتوسطية، وأن يستكمل العرض اللوجستي الذي يوفره ميناء طنجة المتوسط، بما يدعم تنافسية المملكة في مجال النقل البحري والتجارة الدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى