جامعة الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج تحتفي بعيد الوحدة والذكرى الـ51 للمسيرة الخضراء في العاصمة البلجيكية بروكسل

يونس بروحو – بروكسيل
في أجواء وطنية مفعمة بروح الاعتزاز والانتماء، نظمت جامعة الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج، يوم الجمعة 6 نونبر 2026، حفلاً بهيجاً بالعاصمة البلجيكية بروكسل، احتفاءً بالذكرى الأولى لعيد الوحدة، الذي أقره صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، وبمناسبة الذكرى الواحدة والخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة.
وقد تميز هذا اللقاء بحضور السيد رضوان القادري، رئيس جامعة الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج، إلى جانب السيد عبد الناصر بنجلون، الذي جرى تعيينه بهذه المناسبة مندوباً دائماً للجامعة بأوروبا، اعترافاً وتقديراً للمجهودات التي بذلها على مستويات متعددة، سواء في المجال الثقافي والفني، أو من خلال مساهماته في دعم القضايا الوطنية والدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة المغربية.

وعرف الحفل حضور شخصيات سياسية وازنة، من بينها وزراء في الحكومة البلجيكية وبرلمانيون، فضلاً عن ممثلي جمعيات المجتمع المدني وفعاليات مغربية مقيمة ببلجيكا.
واستُهلت فعاليات هذا الموعد الوطني بعزف النشيدين الوطنيين المغربي والبلجيكي، في مشهد جسّد قيم الصداقة والتعايش والارتباط بالوطن الأم. كما تخللت الحفل كلمات ومداخلات لعدد من الشخصيات الحاضرة، تناولت الدلالات التاريخية والوطنية لعيد الوحدة وذكرى المسيرة الخضراء المظفرة، وما تحمله هاتان المناسبتان من رمزية في مسار المملكة المغربية، إلى جانب التطرق إلى التطورات والانتصارات الدبلوماسية المرتبطة بقضية الصحراء المغربية.

وفي لحظة وطنية مميزة، رفع السيد رضوان القادري برقية ولاء وإخلاص إلى السدة العالية بالله، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، تعبيراً عن التشبث بأهداب العرش العلوي المجيد وتجديداً لروابط الوفاء والولاء.
ولم يخلُ هذا الموعد من اللمسة الفنية التي أضفت على الأمسية أجواء من البهجة والفرح، حيث قدمت فرقة Orchestre Yamry، برئاسة المايسترو هشام الرحالي، عرضاً موسيقياً متميزاً، بمشاركة عدد من الوجوه الفنية المعروفة، التي أمتعت الحاضرين بأغانٍ وإيقاعات مغربية أصيلة، وحولت فضاء الحفل إلى لوحة فنية نابضة بالفرح، تفاعل معها الجمهور حتى اهتزت أجواء العاصمة بروكسل على أنغام الموسيقى المغربية.

كما شكل الحفل مناسبة للاعتراف والعرفان، من خلال تكريم عدد من الشخصيات السياسية والجمعوية والفعاليات المغربية، حيث أشرف السيد رضوان القادري والسيد عبد الناصر بنجلون على تقديم مجموعة من الهدايا والدروع التذكارية والتكريمية، تقديراً لما قدمته هذه الشخصيات من خدمات ومبادرات وأدوار مهمة لفائدة الجالية المغربية المقيمة ببلجيكا، ولاسيما ساكنة العاصمة بروكسل.
واختُتمت هذه الأمسية الوطنية والفنية على إيقاع أجواء أخوية مميزة، من خلال حفل عشاء فاخر جمع مختلف الحاضرين، في صورة عكست روح التواصل والتآخي والتلاحم بين أبناء الجالية المغربية ومختلف مكونات المجتمع البلجيكي.
وهكذا، لم يكن هذا اللقاء مجرد احتفال بذكرى وطنية، بل شكل أيضاً محطة للتأكيد على أهمية الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج، ودورها في تعزيز إشعاع المملكة والدفاع عن قضاياها الوطنية، وترسيخ جسور التواصل الثقافي والإنساني بين المغرب وبلجيكا.







