طنجة المتوسط.. كفاءات من داخل المؤسسة تقود مرحلة جديدة من التدبير

في إطار تعزيز دينامية التدبير، يشهد المركب المينائي طنجة المتوسط مرحلة جديدة من إعادة هيكلة هرم الإدارة، عنوانها الأبرز الاعتماد على الكفاءات الداخلية للسلطة المينائية، في توجه يعكس رؤية استراتيجية تروم تعزيز النجاعة العملياتية وربط القرار الإداري بالواقع الميداني.
وفي هذا السياق، جرى تعيين جعفر أعميار مديرًا مركزيًا للاستغلال بالمركب المينائي طنجة المتوسط، خلفًا لرشيد الهواري، ليتولى منصبًا استراتيجيًا داخل المنظومة المينائية، بالنظر إلى ما يضطلع به من مهام محورية تتعلق بالإشراف على العمليات اليومية والتخطيط الاستراتيجي لمختلف أنشطة الميناء.
ويُعد جعفر أعميار من الأطر التي راكمت تجربة مهنية وازنة داخل سلطة ميناء طنجة المتوسط، إذ ينتمي إلى سلك ضباط الملاحة التجارية، وشغل سابقًا منصب القبطان المساعد المكلف بالأمن بقبطانية الميناء، إضافة إلى مسؤوليته عن ميناء طنجة المتوسط للمسافرين والشاحنات، فضلاً عن إشرافه لسنوات على عملية العبور “مرحبا” وتفعيل نظام التذكرة المغلقة. وهو ما يمنحه معرفة دقيقة بتفاصيل العمل المينائي، خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها القطاع عالميًا، والمرتبطة بمتطلبات الأداء، وسرعة المعالجة، ومعايير الأمن والسلامة.
وفي الإطار ذاته، شملت حركة التعيينات ترقية هشام خروفي إلى منصب مدير محطات الحاويات بالمركب المينائي طنجة المتوسط. ويأتي هذا التعيين تتويجًا لمسار مهني امتد لسنوات داخل المؤسسة، حيث سبق له أن شغل منصب مدير تحسين رسوّ السفن والفوترة، وهي المرحلة التي شهد خلالها ميناء طنجة المتوسط قفزة نوعية في مؤشرات الأداء، تُوجت بتصنيفه رابع أكثر الموانئ نجاعة في العالم، بفضل اعتماد مقاربة “Just in Time” في تدبير العمليات.
كما تم تعيين محمد الخالدي مديرًا لمحطة المسافرين والشاحنات، وهو من الأطر التي واكبت نشأة سلطة ميناء طنجة المتوسط منذ مراحلها الأولى، وراكم تجربة ميدانية مهمة من خلال مساهمته لسنوات في عملية العبور “مرحبا” بصفته مسؤولًا عن الاستغلال بميناء المسافرين. وتُقدَّم هذه الترقية باعتبارها اعترافًا بتجربة طويلة ومعرفة عميقة بخصوصيات هذا القطاع الحيوي، الذي يجمع بين تدبير حركة البضائع وتدفقات المسافرين.
وشملت التعيينات كذلك حمزة الهاروس، الذي أُسندت إليه مهمة إدارة قطاع الاستيراد والتصدير وتدبير التدفقات، في وقت تتزايد فيه أهمية تسريع وتيرة المعاملات وتحسين سلاسل الإمداد، باعتبارها عناصر حاسمة في تعزيز تنافسية الميناء ودوره المحوري في التجارة الدولية.
وتعكس هذه التعيينات نجاعة سياسة الموارد البشرية التي تراهن عليها سلطة ميناء طنجة المتوسط على المدى المتوسط والبعيد، والقائمة على تثمين الرأسمال البشري الداخلي وفتح آفاق التطور المهني أمام الأطر المؤهلة، بما ينسجم مع التحولات العميقة التي يشهدها القطاع المينائي واللوجستيكي.
وبهذا التوجه، يواصل مركب طنجة المتوسط ترسيخ موقعه كمنصة مينائية عالمية، ليس فقط من حيث البنية التحتية وحجم النشاط، بل أيضًا من حيث نموذج الحكامة القائم على الكفاءة، والتدرج المهني، والارتباط الوثيق بين القيادة والواقع العملياتي.






