مقالع الزينات.. تفجيرات عشوائية تهدد حياة الساكنة وثلوت البيئة وسط مطالب بتدخل والي الجهة

تتواصل التفجيرات العشوائية في المقالع الستة بتراب جماعة الزينات ضواحي تطوان، رغم هبوب رياح الشرقي التي تتجاوز سرعتها 60 كلم في الساعة. هذه التفجيرات التي توقفت مؤقتا خلال شهر غشت، استأنفت بشكل خطير بعد مغادرة جلالة الملك لمدينة تطوان، مما يطرح تساؤلات حول دور السلطات المحلية في مراقبة وتتبع هذه المقالع.
مخاطر على الصحة العامة والبيئة
أكد سكان المنطقة أن هذه التفجيرات تسببت في انتشار أمراض الجهاز التنفسي، خصوصا لدى الأطفال، إضافة إلى تسجيل وفيات الماشية وضرر بالغ بالغابة المجاورة وكذلك في المحاصيل الزراعية للسكان بسبب الغبار المنتشر بالمنطقة.
وتخلف تفجيرات تقوم بها هذه المقالع في هلع الساكنة حيث تتم بدون سابق إعلام وإخبار. وما تسببه من انفجارات في المسارات المائية الباطنية وتخريب الفرشة المائية، نتيجة التفجيرات العشوائية.
وعلى الرغم من التعرضات التي يسجلها المواطنون بلغت أكثر من 300 تعرض، إلا أن الترخيص للمقالع مازال مستمرا، كما أن الشركات التي تتواجد بالمنطقة لا تحترم دفتر التحملات الذي ينص على رش المياه لمنع تطاير الغبار وتعليق عمليات التفجيرات خلال هبوب الرياح القوية.
تحميل المسؤولية للجان المراقبة والسلطات المحلية
يتساءل سكان المنطقة عن دور لجان المراقبة التي يبدو أنها لا تؤدي دورها، حيث اقتصرت آخر زيارة لها على حضور حفل غذاء في منزل عراب المقالع بالمنطقة المدعو “الرماح” مما يثير الشكوك حول فعالية هذه اللجان في حماية حقوق السكان والبيئة. وتحمل الساكنة والي الجهة، السيد يونس التازي المسؤولية أيضا، كونه ساهم في فتح مقلعين جديدين عندما كان عاملا على اقليم تطوان، كما ينتقدون رئيس جماعة الزينات، محمد البكوري (حزب التجمع الوطني للأحرار)، لاحتضانه هذه المقالع والافتخار بها في أكثر من مناسبة مما أثار استياء واسعا.
مطالب بإيقاف المقالع
يطالب السكان بإيقاف هذه المقالع التي تهدد حياتهم وبيئتهم، والتي تستغل ثروات المنطقة دون أن تكون لها تبعات إيجابية على الساكنة من حيث التنمية على الرغم من الأرباح الخيالية التي تجنيها الشركات المستغلة لجبال المداشر والقرى.
وتستفيد الشركات التي تحصل على الرخصة من اقتصاد الريع والامتيازات على حساب مستقبل المنطقة وبيئتها التي تتعرض للنهب بسبب سكوت الجهات المسؤولة وتسترها عن الكميات الحقيقية المقتلعة من الحجارة والحصى.
ويبقى السؤال مطروحا حول متى ستتحرك السلطات ولجان المراقبة لوقف هذه الانتهاكات وحماية حقوق السكان والحفاظ على البيئة؟






