أخبار وطنيةالرئيسيةمجتمع

حقيقة مسرحية منع الإنفصالية أميناتو حيدر من السفر بمطار الداخلة

أثار تداول تقارير إعلامية جدلًا بشأن مزاعم تفيد بأن السلطات المغربية قامت بـ“منع” الناشطة الانفصالية أميناتو حيدر من مغادرة التراب الوطني عبر مطار الداخلة في اتجاه العاصمة الإسبانية مدريد، وهي رواية رُوّج لها على نطاق واسع، خاصة من طرف الصحافي الإسباني إغناسيو سمبريرو، وجرى تقديمها في سياق سياسي وحقوقي.

غير أن المعطيات المتوفرة حول الواقعة تُظهر صورة مغايرة لما تم تداوله. فحسب مصدر مطلع، كانت أميناتو حيدر تعتزم السفر على متن رحلة تابعة لشركة “ريان إير” من مطار الداخلة صوب مدريد، قبل أن ترفض الخضوع لإجراء تفتيش جسدي روتيني من طرف شرطية، وهو إجراء أمني وقائي معمول به في المطارات ويُطبق على جميع المسافرين دون استثناء.

وأوضح المصدر ذاته أن رفض المعنية بالأمر الامتثال لهذا الإجراء التنظيمي دفعها إلى العدول عن إتمام مسطرة السفر، حيث غادرت المطار رفقة ابنتها، دون أن يصدر في حقها أي قرار إداري أو أمني يقضي بمنعها من مغادرة التراب الوطني، ودون تسجيل أي تدخل قسري من قبل السلطات المختصة.

وتؤكد هذه المعطيات أن الأمر لا يتعلق بأي “منع من السفر”، بل بقرار شخصي اتخذته المعنية بعد رفضها إجراءً أمنيًا اعتياديًا. كما أن التفتيش الجسدي، في هذا السياق، يندرج ضمن مساطر السلامة المعتمدة دوليًا، ولا يحمل أي طابع عقابي أو تمييزي.

في المقابل، جرى تقديم الواقعة في بعض المنابر الإعلامية المعادية على أنها “منع سياسي”، في خلط واضح بين إجراء أمني روتيني وبين مفاهيم المنع أو التضييق، وهو ما ساهم في تضليل الرأي العام وتغذية تأويلات لا تستند إلى الوقائع الفعلية.

وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة إشكالية التناول الإعلامي للأحداث ذات الطابع التنظيمي، حين يتم إقحامها في سياقات سياسية أو حقوقية دون سند موضوعي، بما يفرض التمييز بين ما جرى فعليًا وبين التأويلات التي يُراد تسويقها.

وبناءً على المعطيات المتوفرة، فإن ما حدث بمطار الداخلة يظل إجراءً عاديًا انتهى بانسحاب طوعي من السفر، وليس بقرار منع، خلافًا لما تم الترويج له في بعض الروايات الإعلامية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى