أخبار وطنيةالرئيسية

جدل حول تسجيل “الملتقى العالمي للتصوف” كعلامة تجارية باسم مولاي منير القادري (وثيقة)

أثار تسجيل “الملتقى العالمي للتصوف” كعلامة تجارية باسم مولاي منير القادري بودشيش نقاشًا واسعًا، عقب نشر وثيقة صادرة عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية (OMPIC).

وبحسب الوثيقة المنشورة على الموقع الرسمي للمكتب بتاريخ الخميس 22 يناير 2026، فإن طلب تسجيل العلامة تم إيداعه في 20 غشت 2025، ويهم تسمية مرتبطة بفعالية روحية وثقافية ذات بعد دولي، اكتسبت على مدى سنوات رمزية خاصة داخل المشهد الصوفي بالمغرب وخارجه.

ويُعد تسجيل العلامات التجارية إجراءً قانونيًا يخضع لمقتضيات محددة، حيث يمنح صاحب الطلب، في حال قبوله، حق الاستغلال الحصري للاسم أو الشعار في إطار الأنشطة والخدمات المصرح بها. غير أن هذا النوع من الطلبات، حين يتعلق بتسميات ذات طابع ديني أو رمزي أو جماعي، غالبًا ما يفتح باب النقاش حول الحدود الفاصلة بين الملكية القانونية والحمولة الرمزية المشتركة.

ويرى متابعون أن تسمية «الملتقى العالمي للتصوف» تتجاوز كونها مجرد علامة، بالنظر إلى ارتباطها بمجال روحي وثقافي عابر للأشخاص، ما يطرح تساؤلات حول مدى قابلية هذا النوع من التسميات للتملك التجاري، حتى وإن تم ذلك ضمن الإطار القانوني الجاري به العمل.

في المقابل، يوضح مختصون في الملكية الصناعية والتجارية أن إيداع طلب التسجيل لا يعني تلقائيًا قبوله، إذ يمر بعدة مراحل، من بينها فترة التعرض التي تتيح للأطراف المعنية تقديم ملاحظاتها أو اعتراضاتها إذا رأت أن العلامة تمس بحقوق قائمة أو بمصلحة عامة. كما يحتفظ المكتب بحق رفض الطلب إذا تبيّن تعارضه مع القوانين الجاري بها العمل أو مع النظام العام.

وفي سياق متصل، كانت مؤسسة الملتقى العالمي للتصوف قد أعلنت عن تأجيل الدورة العشرين للملتقى بعد عدم منح “الرعاية الملكية”، والتي كان من المرتقب تنظيمها بمدينة مداغ خلال الفترة الممتدة من 1 إلى 6 شتنبر 2025، وذلك على خلفية وفاة الشيخ جمال، إضافة إلى صعوبات وتحديات تنظيمية حالت دون انعقاد التظاهرة في موعدها المحدد، دون الكشف عن تاريخ جديد لتنظيمها.

ويأتي هذا المستجد في ظل التوتر الذي تعرفه الطريقة، وما رافقه من حالة انقسام داخلي على خلفية الخلاف القائم حول المشيخة بين سيدي معاذ ومنير، وهو ما أضفى على طلب تسجيل «الملتقى العالمي للتصوف» كعلامة تجارية أبعادًا تتجاوز الجانب القانوني، ليطرح تساؤلات حول توقيته وسياقه العام داخل محيط صوفي يشهد تحولات وحساسيات متزايدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى