“أمتري المغرب” تعلن عن إضراب وطني بسبب نظام “90 يوما” وارتفاع المحروقات

تتجه مؤشرات التوتر داخل قطاع النقل الدولي والمهني نحو التصاعد، بعد إعلان الجمعية المغربية للنقل الطرقي عبر القارات خوض إضراب وطني شامل خلال الأسبوع المقبل، مع منح الحكومة مهلة لا تتجاوز سبعة أيام من أجل التجاوب مع مجموعة من المطالب التي يعتبرونها “مصيرية” لاستمرار نشاطهم.

ويأتي في مقدمة هذه المطالب ملف التأشيرات الأوروبية، خاصة “شينغن”، حيث عبر المهنيون عن استيائهم من طول المساطر الإدارية وتشديد الشروط من قبل بعض القنصليات، الأمر الذي انعكس سلبا على حركة اشتغال السائقين المهنيين، الذين يعتمدون بشكل أساسي على التنقل المنتظم بين الدول الأوروبية.

كما رفض المهنيون خلال لقاء نظم أمس الإثنين، بطنجة، نظام “90 يوما” المعمول به حاليا، معتبرين أنه لا يراعي خصوصية عملهم الذي يقوم على التنقل المستمر دون انقطاع، ما يخلق عراقيل متكررة أمام استمرارية نشاطهم المهني.

وفي هذا السياق، يطالب الفاعلون في القطاع بإحداث تأشيرة مهنية خاصة بالسائقين الدوليين، من شأنها تسهيل إجراءات التنقل وضمان استقرار العمل، إلى جانب دعوات متزايدة لتدخل حكومي أكثر فعالية في هذا الملف، خصوصا من طرف وزارة الشؤون الخارجية.

إلى جانب ذلك، يظل ارتفاع أسعار المحروقات عاملا ضاغطا آخر، إذ يؤكد المهنيون أن مستويات الدعم الحالية لم تعد كافية لمواكبة التقلبات المستمرة في السوق، ما أدى إلى زيادة الأعباء المالية على المقاولات الصغيرة والمتوسطة، ودفع بعضها إلى التوقف عن النشاط.

كما يطالب المتضررون بتفعيل مشروع قانون المقايسة، باعتباره آلية من شأنها ربط أسعار النقل بتغيرات أسعار الوقود، بما يضمن نوعًا من التوازن والاستقرار في القطاع.

وبين تصاعد الاحتقان وترقب ردود الفعل الحكومية، يبقى مستقبل قطاع النقل الدولي معلقا على مخرجات الأيام المقبلة، التي ستحدد ما إذا كان الحوار سيفتح لتفادي التصعيد، أو أن القطاع سيتجه نحو مرحلة اضطراب جديدة قد تمتد تداعياتها إلى قطاعات اقتصادية أخرى مرتبطة به بشكل مباشر.






