الدكتور محمد بودرا يدعو بالحسيمة إلى استعادة الثقة في المشاركة السياسية

دعا الدكتور محمد بودرا، وكيل لائحة حزب التقدم والاشتراكية بدائرة الحسيمة، ساكنة الإقليم إلى استعادة الثقة في العمل السياسي وتعزيز الانخراط في النقاش العمومي، معتبراً أن الرغبة في تغيير الواقع لا تقتصر على التعبير عن الانتقادات والانشغالات، وإنما تقتضي أيضاً المشاركة في المؤسسات والفضاءات السياسية.
وأوضح بودرا أن هذه القناعة كانت من بين دوافع عودته إلى العمل السياسي، بهدف المساهمة في الدفاع عن القضايا التي تهم إقليم الحسيمة، والمشاركة في النقاش العمومي حول التحديات والانتظارات المطروحة على المستوى المحلي.
ويأتي هذا الموقف في سياق الاستعدادات للانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في 23 شتنبر 2026، بعدما زكّى حزب التقدم والاشتراكية محمد بودرا وكيلاً للائحته بدائرة الحسيمة.

تجربة في التدبير المحلي والجهوي
ويستند حضور محمد بودرا في المشهد السياسي المحلي إلى مسار امتد لسنوات في تدبير الشأن الجماعي والجهوي والعمل البرلماني. فقد تولى رئاسة المجلس الجماعي لمدينة الحسيمة، كما شغل مسؤوليات على مستوى الجهة، إلى جانب عضويته بمجلس النواب.
كما امتدت تجربته إلى المستوى الدولي، إذ انتُخب في نونبر 2019 رئيساً لمنظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة، خلال المؤتمر العالمي للمنظمة المنعقد بمدينة ديربان في جنوب إفريقيا، لولاية تمتد لثلاث سنوات.
وتُعد منظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة، المعروفة اختصاراً بـCGLU، إطاراً دولياً يجمع المدن والحكومات المحلية والجهوية ويمثلها على المستوى العالمي.
العودة إلى التقدم والاشتراكية
وبحسب المعطيات المرتبطة بمساره السياسي، سبق لمحمد بودرا أن انخرط في حزب التقدم والاشتراكية قبل انتقاله لاحقاً إلى حزب الأصالة والمعاصرة، قبل أن يعود سنة 2026 إلى صفوف حزب التقدم والاشتراكية، الذي اختاره مرشحاً عنه بدائرة الحسيمة.

وتطرح عودته إلى العمل السياسي، في هذه المرحلة، رهانات مرتبطة بتمثيل الإقليم داخل المؤسسة التشريعية، في ظل النقاش حول عدد من القضايا المحلية، من بينها التنمية، والخدمات العمومية، وفرص الشغل، والبنية التحتية، وتحسين ظروف العيش.
وفي خطاب انتخابي يركز على المشاركة السياسية، يعتبر بودرا أن استعادة الثقة في المؤسسات والعمل السياسي تمر أيضاً عبر انخراط المواطنين في الاستحقاقات الانتخابية والنقاش العمومي، داعياً إلى جعل الانتخابات مناسبة للتعبير عن انتظارات الساكنة واختيار ممثليها في المؤسسات المنتخبة.
وتدخل هذه الدينامية ضمن الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية المقبلة، التي تشهد تنافساً بين مختلف المرشحين واللوائح من أجل تقديم برامجهم والتواصل مع الناخبين في إقليم الحسيمة.







